الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
212
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال : يردّ الإمام عليه ، أصابوا من الكفّار أم لم يصيبوا ، لأنّ على الإمام أن يجبر حاجة ( 1 ) من تحت يده ، وإن حضرت القسمة فله أن يسدّ كلّ نائبة تنوبه قبل القسمة ، وإن بقي بعد ذلك شيء قسّمه بينهم ، وإن لم يبق لهم شيء [ فلا شيء لهم ] ( 2 ) . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ » : ولا يقتلن أولادهنّ على وجه من الوجوه ، لا بالوأد ولا بالإسقاط . قيل ( 3 ) : يريد : وأد البنات . « ولا يَأْتِينَ » ( 4 ) « بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ . قيل ( 5 ) : أي : بكذب يكذبنه في مولود يوجد بين أيديهنّ وأرجلهنّ ، أي : لا يلحقن بأزواجهنّ غير أولادهم . وقال الفراء ( 6 ) : كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها : هذا ولدي منك . فذلك البهتان المفترى بين أيديهنّ وأرجلهنّ ، وذلك أنّ الولد إذا وضعته الأمّ سقط بين يديها ورجليها ، وليس المعنى من نهيهنّ على أن يأتين بولد من الزّنا فينسبنه إلى الأزواج ، لأنّ الشّرط بنهي الزّنا قد تقدّم . وقيل ( 7 ) : البهتان الَّذي نهين عنه قذف المحصنات ، والكذب على النّاس ، وإضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في الحاضر والمستقبل من الزّمان . « ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » : في حسنة تأمرهنّ بها . والتّقييد بالمعروف ، مع أنّ الرّسول لا يأمر إلَّا به ، تنبيه على أنّه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق . « فَبايِعْهُنَّ » : إذا بايعنك بضمان الثّواب على الوفاء في هذه الأشياء « واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهً إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) » .
--> 1 - المصدر : أن ينجز حاجته . 2 - ليس في ق . 3 - أنوار التنزيل 2 / 472 . 4 - إلى هنا من موضع أشرنا إليه قبل صفحات ، لا يوجد في ر . 5 - مجمع البيان 5 / 275 . 6 - نفس المصدر / 276 . 7 - نفس المصدر / 276 .